المباركفوري

230

تحفة الأحوذي

النسب واللاتي أرضعته معلومات ليس فيهن أحد من الأنصار البتة سوى أم عبد المطلب وهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأم حرام هي بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر المذكور فلا تجتمع أم حرام وسلمى إلا في عامر بن غنم جدهما الأعلى وهذه خؤولة لا تثبت بها محرمية لأنها خؤولة مجازية وهي كقوله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص هذا خالي لكونه من بني زهرة وهم أقارب أمة امنة وليس سعد أخا لا منة لا من النسب ولا من الرضاعة انتهى وذكر ابن العربي عن بعض العلماء أن هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم لأنه كان معصوما يملك إربه عن زوجته فكيف عن غيرها مما هو المنزه عنه وهو المبرأ عن كل فعل قبيح وقولة رفث ورده عياض بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال وثبوت العصمة مسلم لكن الأصل عدم الخصوصية وجواز الاقتداء به في أفعاله حتى يقوم على الخصوصية دليل وقيل : يحمل دخوله عليها أنه كان قبل الحجاب قال الحافظ ورد بأن ذلك كان بعد الحجاب جزما وقد قدمت في أول الكلام على شرحه أن ذلك كان بعد حجة الوداع وقال الدمياطي ليس في الحديث ما يدل على الخلوة بها فلعل كان ذاك مع ولد أو خادم أو زوج أو تابع قال الحافظ وهو احتمال قوي لكنه لا يدفع الاشكال من أصله لبقاء الملامسة في تفلية الرأس وكذا النوم في الحجر ثم قال وأحسن الأجوبة دعوى الخصوصية ولا يردها كونها لا تثبت إلا بدليل لأن الدليل على ذلك واضح والله أعلم انتهى قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة ( باب ما جاء في من يقاتل رياء وللدنيا ) قوله : ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ) أي ليذكر بين الناس ويوصف